الشيخ المحمودي

403

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

الله عليه بهذه الرسالة إلى ابنه محمد رضوان الله عليه ( 131 ) وممن ذكر السند للوصية الشريفة السيد ابن طاووس رحمه الله ، نقلا عن الجزء الأول عن كتاب الزواجر والمواعظ ، من نسخة تاريخها : ذو القعدة ، من سنة ثلاث وسبعين وأربع مأة ، تأليف أبي أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : وأخبرنا أحمد بن عبد الرحمان بن فضال القاضي ، قال حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد ، وأحمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( ع ) قالا : حدثنا جعفر بن محمد الحسني ، قال : حدثنا الحسن بن عبدك ، قال حدثنا الحسن بن ظريف بن ناصح ، عن الحسن ( الحسين خ ) بن علوان ، عن سعد بن طريف عن اصبغ بن نباتة المجاشعي قال : كتب أمير المؤمنين ( ع ) إلى ابنه محمد . وقال السيد ( ره ) أيضا : واعلم أنه قد روى الشيخ المتفق على ثقته وأمانته محمد بن يعقوب الكليني تغمده الله برحمته ، رسالة مولانا أمير المؤمنين ( ع ) ، إلى ابنه الحسن ( ع ) ، وروى رسالة أخرى مختصرة عن خط علي عليه السلام إلى ولده محمد بن الحنفية ( ع ) ، وذكر الرسالتين في كتاب الرسائل ، ووجدنا منها نسخة قديمة يوشك أن تكون كتابتها في زمان حياة محمد بن يعقوب رحمه الله . انتهى ملخصا ( 132 ) .

--> ( 131 ) قال المحمودي : لا غرابة في اشتباه الامر على الرواة في الوصيتين أو الرسالتين ، لأنهما صدفا بحر واحد ، ولؤلؤا صدف فارد ، وكلتاهما تستقيان من بحر الولاية ، وتتفرعان عن دوحة الإمامة ، وتنبتان عن شجرة العلوم الإلهية ، وتنشئان عن مغرس المعارف الربوبية ، فمن شاهد الأولى ، ولم يكن عارفا بالثانية ، ثم تليت الثانية عليه ، يقول بلا تأمل : كأنها هي ، بل غير المتعمق يقول : هي هي ، وذلك لفرط الوحدة ، والتشابه من جهات شتى ، وقلة المميزات ، ولذا التبس الامر على بعض الرواة . ( 132 ) قال أبو جعفر المحمودي : المستفاد من القرائن ان هذه الوصية غير رسالته ( ع ) إلى ابنه محمد بن الحنفية ، التي وجدها السد ابن طاووس ( ره ) في رسائل ثقة الاسلام الكليني قدس الله نفسه ، إذ نحن وان كنا محرومين عن رسائل الكليني ( ره ) وأمثالها من ذخائر العلماء القدماء ، ولكن من وصف العدل العلامة السيد ابن طاووس إياها بالاختصار ، يعلم أن هذه الوصية غير تلك الرسالة ، إذ الوصية كما رأيتها - مع ما أسقطه الصدوق ( ره ) منها - لا تقل عن وصيته ( ع ) إلى الامام المجتبى ( ع ) . ويدل عليه أيضا ما ذكرناه في باب الكتب ، من كتابه ( ع ) إلى ابنه محمد ، عن مصدر آخر ، غير رسائل الكليني ، وهو كما قال السيد مختصر .